المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في 9/4/2003 حصل فرز حقيقي بين القوى السياسية سواء منها الدينية أو القومية أو التقدمية التي كانت معارضة للنظام السابق خارج العراق أو داخله أو تلك التي لم تعلن معارضتها له لكنها لم تعمل معه أو تؤيده ، وكان هذا الفرز باتجاهين رئيسيين ، الأول مناهض للاحتلال وإفرازاته ويدعو إلى مقاومته بكل السبل المشروعة والممكنة ، والاتجاه الثاني مؤيد للاحتلال ويدعو للتعاون معه والاعتماد عليه في إدارة دفة الحكم في العراق .
لقد ظهرت بعد الاحتلال تنظيمات سياسية ودينية اتخذت شكل أحزاب سياسية أو هيئات دينية مناهضة ومقاومة للاحتلال ووجوده على ارض العراق الطاهرة ، وكان العديد من قيادات هذه الهيئات والتنظيمات يعي بان العمل ضد الاحتلال بشكل منفرد لن يؤثر تأثيرا فاعلا على الاحتلال وأعوانه الذين جمعتهم كلمة تأييد هذا الاحتلال ، لذلك تداعى عدد من قيادات هذه الهيئات والمنظمات لدراسة تشكيل مرجع يجمع اكبر عدد منهم فتم الاتفاق بين تلك القيادات على تشكيل لجنة تحضيرية لدراسة هذا الأمر وإعداد مشروع ميثاق وطني يجمع معظم القوى المناهضة للاحتلال ، وتم تشكيل اللجنة مبدئيا من كل من مدرسة الإمام الخالصي ، وهيئة علماء المسلمين ، حزب الإصلاح الديمقراطي ، حركة التيار القومي العربي ، على أن يكون المجال مفتوحا لكل هيئة أو منظمة للمشاركة في هذه اللجنة .
لقد باشرت اللجنة التحضيرية اجتماعات مكثفة ومستمرة في مدرسة الإمام الخالصي بداية كان يشارك فيها أحيانا بعض الهيئات الدينية أو الأحزاب السياسية وبعض الشخصيات الوطنية ، وبما أن بعض قيادات هذه التنظيمات كانت على علاقة وطيدة مع القطر العربي السوري الرافض للاحتلال فقد تلقى أعضاء اللجنة التحضيرية دعوة لزيارة دمشق وتمت تلبية الدعوة ، ولقي الوفد كل حفاوة وتقدير ، وباركت الجمهورية العربية السورية عمل اللجنة وتحقق لها التوفيق والنجاح .
لقد استمرت اجتماعات اللجنة التحضيرية عدة أشهر كانت الهيئات والتنظيمات التي بادرت إلى تشكيلها تواظب على تلك الاجتماعات دون انقطاع حتى توصلت في النهاية على إقرار مسودة ميثاق للتفاهم والعمل الوطني يستند إلى ثوابت أساسية بلغت أربعة عشر بندا أهمها :
1. رفض الاحتلال الأجنبي للعراق رفضا باتا والعمل بكل السبل المتاحة والمشروعة لمقاومته واعتبار ذلك واجبا دينيا ووطنيا ورفض كل ما يترتب على هذا الاحتلال من نتائج وآثار سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وأية التزامات أخرى .
2. العمل على تشكيل هيئة موحدة لعلماء المسلمين تعمل على توحيد الكلمة لأبناء الشعب العراقي وتوحيد جهودهم بما يخدم الوحدة الوطنية .
3. العمل على وحدة العراق أرضا وشعبا ورفض محاولات تقسيمه على أساس عرقي أو مذهبي أو ديني أيا كانت الطروحات وطبيعتها .
4. اعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الأساس من مصادر التشريع . مع التأكيد على الاعتبار الكامل للحقوق الوطنية والسياسية لكافة العراقيين مسيحيين وصابئة ومن كافة الأديان في التعبير عن هويتهم الدينية والمشاركة في بناء العراق على كافة الأصعدة .
5. التأكيد على أن العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية مع الاحترام الكامل لحقوق إخواننا الأكراد وسائر القوميات الأخرى .
6. عدم المشاركة في أي من المؤسسات السياسية في ظل الاحتلال .
لقد تم عرض ميثاق العمل الوطني على العديد من الهيئات والمنظمات المناهضة للاحتلال وقد وافق عليه ما يقرب من 30هيئة ومنظمة مبينة في الجدول المرفق ، بعد ذلك قررت الهيئة التحضيرية عقد المؤتمر دون طلب أية موافقة لا من إدارة الاحتلال ولا من ما سمي بمجلس الحكم المعين من قبل تلك الإدارة ، وثم اختيار فندق بابل في بغداد وتم عقده في يوم 8/5/2004 وترأس الجلسة الافتتاحية سماحة الشيخ جواد الخالصي شيخ مدرسة الإمام الخالصي وترأس الجلسة الثانية سماحة آية الله احمد الحسني البغدادي وبحضور ما يقرب من 700شخص يمثلون الهيئات والمنظمات التي وافقت على الميثاق إضافة إلى عدد كبير من الشخصيات الوطنية المستقلة . وكان أول مؤتمر وطني مناهض للاحتلال يعقد في بغداد ، وفي نهاية الجلسة الختامية صدر عن المؤتمر البيان الختامي المرفقة صوره عنه .
لقد اتفق المؤتمرون على أن يتولى مهام الأمانة العامة رؤساء وأمناء عاموا الهيئات والمنظمات المنتمية إلى المؤتمر والتي وافقت على ميثاقه ، وفي أول جلسة للأمانة العامة اختارت سماحة الشيخ جواد الخالصي أمينا عاما والسيد سلمان عبدالله نائبا للامين العام والدكتور وميض نظمي ناطقا رسميا باسم المؤتمر .
وفي ذكرى مرور عام على تأسيس المؤتمر عقد الأمانة العامة الدورة الثانية للمؤتمر في قاعة نقابة المحامين العراقيين بحضور أكثر من 700 شخص بين ممثلين للمنظمات والهيئات المنتمية للمؤتمر وشخصيات وطنية مناهضة للاحتلال ،وصدر عن هذه الدورة البرنامج السياسي المرفقة صورة عنه .
هذا وكانت الأمانة العامة قد وضعت مسودة النظام الداخلي للمؤتمر الذي تضمن في اجل مواده تشكيل مجلس مركزي تتمثل فيه الهيئات والمنظمات بثلاثة أعضاء لكل منها وقد تم عقد جلسة هذا المجلس الأول في 4/6/2005 بحضور 39 عضوا من أصل 54 عضوا صدر في ختام جلسته البيان المرفق طيا والذي يبين انتخاب كل من :
1. سماحة الشيخ جواد الخالصي أمينا عاما .
2. الدكتور وميض عمر نظمي نائبا للامين العام .
3. السيد سلمان عبدالله نائبا للامين العام .
4. الدكتور عبد الكريم هاني ناطق رسمي باسم المؤتمر .
الهيئات والمنظمات والشخصيات الموقعة على البيان الختامي
1. هيئة علماء المسلمين .
2. مكتب آية الله العظمى السيد احمد البغدادي .
3. حركة التيار القومي العربي .
4. جامعة الإمام ألخالصي .
5. مكتب الشهيد الصدر .
6. حزب الإصلاح الديمقراطي .
7. التجمع الوطني المستقل .
8. الكتلة الإسلامية .
9. الحركة النسوية .
10. اتحاد نقابات العمال .
11. مكتب آية الله قاسم الطائي .
12. مكتب آية الله فاضل المالكي .
13. رابطة التدريسيين الجامعيين .
14. اتحاد الحقوقيين العراقيين .
15. منتدى الموحدون .
16. الحزب الديمقراطي المسيحي .
17. الجبهة التركمانية .
18. مجلس شيوخ عشائر مدينة الصدر .
19. الجامعة الإسلامية في كردستان .
20. الشيخ راسم حمد الزركة الجبوري .
21. الأستاذ ناجي طالب .
22. مجلس شيوخ العشائر المستقلة .
23. اللجنة الوطنية العليا لحقوق الإنسان .
24. الحركة الوطنية الموحدة .
25. جمعية ضحايا الاحتلال .
26. التجمع العربي في كركوك .
27. آية الله حسن المؤيد .
28. التحالف العراقي الوطني .